محمد أمين المحبي

594

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

61 عثمان بن محمود ، المعروف بالقطّان « * » فتى الفضل وكهله ، وشيخه الذي يقال فيه هذا أهله . أطلع اللّه في جبينه غرّ السّنا ، فثنى إليه من البصائر أعنّة الثّنا . مأمون المغيب « 1 » والمحضر ، ميمون النّقيبة والمنظر . فهو كالشمس في حالتيها يبدو نورها ، فينفع ظهورها . وتحتجب « 2 » أرجاؤها ، فيتوقّع ارتجاؤها . فعلى كلّ حال هو إنسان ، كلّه إحسان ، وكلّ عضو في مدحه لسان . به الفتوّة يسهل صعبها ، ويلتئم شعبها . وهو في صدق وفائه ، ليس أحد من أكفائه . وقد اتّحدت به من « 3 » منذ عرفت الاتّحاد ، فما رأيته مال عن طريق المودّة ولا حاد .

--> ( * ) عثمان بن محمود بن حسن خطاب الكفرسوسى ، الشافعي ، المعروف بالقطان . ولد سنة إحدى وأربعين وألف . وقرأ على إبراهيم الفتال ، ومحمود الكرى ، نزيل دمشق ، ومصطفى بن سوار ، وإبراهيم الكوراني ، ومحمد البطنينى ، ومحمد البلبانى الصالحي ، ومنصور الفرضي المحلى ، ويحيى الشاوى المغربي . واشتهر علمه وفضله بدمشق ، فدرس بالجامع الأموي ، وبالمدرسة العادلية الكبرى . توفى عثمان القطان ، سنة خمس عشرة ومائة وألف ، ودفن قرب أويس رضى اللّه عنه ، في التربة المقابلة للصابونية . سلك الدرر 3 / 167 - 170 . وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له عن « النفحة » . وجاء اسمه في ب : « عثمان بن محمد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر . ( 1 ) في ا ، ج : « الغيب » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 2 ) في ا ، : « فتحتجب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر . ( 3 ) ساقط من : ا ، وسلك الدرر ، وهو في : ب ، ج .